ابن منظور

101

لسان العرب

الانتخال ، وقيل : هو ما يَخْرُجُ من القَثِّ وما يبقى في السُّنْبُل من الحب بعد الدَّوْسَةِ الأُولي ، وقيل : القِشْرتان اللتان على الحَبَّة سُفْلاهما الحَشَرَةُ وعُلْياهما القَصَرة . الليث : والقَصَرُ كَعابِرُ الزرع الذي يَخْلُص من البُرِّ وفيه بقية من الحب ، يقال له القِصْرَى ، على فِعْلى . الأَزهري : وروى أَبو عبيد حديثاً عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في المُزارَعة أَن أَحدهم كان يَشْتَرِطُ ثلاثة جَداوِلَ والقُصارَةَ ؛ القُصارَةُ ، بالضم : ما سَقى الربيعُ ، فنه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك . قال أَبو عبيد : والقُصارة ما بقي في السنبل من الحب مما لا يتخلص بعدما يداس ، قال : وأَهل الشام يسمونه القِصْرِيَّ بوزن القِبْطِيِّ ، قال الأَزهري : هكذا أَقرأَنيه ابن هاجَك عن ابن جَبَلة عن أَبي عبيد ، بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء ، قال : وقال عثمان ابن سعيد : سمعت أَحمد بن صالح يقول هي القُصَرَّى إِذا دِيسَ الزرعُ فغُرْبِل ، فالسنابل الغليظة هي القُصَرَّى ، على فُعَلَّى . وقال اللحياني : نُقِّيَتْ من قَصَره وقَصَلِه أَي من قُماشِه . وقال أَبو عمرو : القَصَلُ والقَصَرُ أَصل التبن . وقال ابن الأَعرابي : القَصَرةُ قِشْر الحبة إِذا كانت في السنبلة ، وهي القُصارَةُ . وذكر النضر عن أَبي الخطاب أَنه قال : الحبة عليها قشرتان : فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ ، والتي فوق الحَشَرة القَصَرَةُ . والقَصَرُ : قِشْر الحنطة إِذا يبست . والقُصَيْراة : ما يبقى في السنبل بعدما يداس . والقَصَرَة ، بالتحريك : أَصل العنق . قال اللحياني : إِنما يقال لأَصل العنق قَصَرَة إِذا غَلُظَت ، والجمع قَصَرٌ ؛ وبه فسر ابن عباس قوله عز وجل : إِنها تَرْمي بشَرَرٍ كالقَصَر ، بالتحريك ؛ وفسره قَصَرَ النخلِ يعني الأَعْناقَ . وفي حديث ابن عباس في وقوله تعالى : إِنها ترمي بشرر كالقصر ؛ هو بالتحريك ، قال : كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث أَذرع أَو أَقل ونسميه القَصَر ، ونريد قَصَر النخل وهو ما غَلُظَ من أَسفلها أَو أَعناق الإِبل ، واحدتها قَصَرة ؛ وقيل في قوله بشرر كالقَصَر ، قيل : أَقصارٌ جمعُ الجمع . وقال كراع : القَصَرة أَصل العنق ، والجمع أَقصار ، قال : وهذا نادر إِلا أَن يكون على حذف الزائد . وفي حديث سلْمانَ : قال لأَبي سفيان وقد مر به : لقد كان في قَصَرة هذا موضع لسيوف المسلمين ، وذلك قبل أَن يسلم ، فإِنهم كانوا حِراصاً على قتله ، وقيل : كان بعد إِسلامه . وفي حديث أَبي رَيْحانة : إِني لأَجِدُ في بعض ما أُنْزِلَ من الكتب الأَقْبَلُ القَصِيرُ القَصَرةِ صاحبُ العِراقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّة يلعنه أَهلُ السماء وأَهل الأَرض ، وَيْلٌ له ثم ويل له وقيل : القَصَر أَعناق الرجال والإِبل ؛ قال : لا تَدْلُكُ الشمسُ إِلَّا حذْوَ مَنْكِبِه ، * في حَوْمَةٍ تَحْتَها الهاماتُ والقَصَرُ وقال الفراء في قوله تعالى : إِنها ترمي بشَرَرٍ كالقَصْر ، قال : يريد القَصْر من قُصُورِ مياه العرب ، وتوحيده وجمعه عربيان . قال : ومثله : سَيُهْزَمُ الجمع ويُولُّون الدُّبُرَ ، معناه الأَدبار ، قال : ومن قرأَ كالقَصَر ، فهو أَصل النخل ، وقال الضحاك : القَصَرُ هي أُصول الشجر العظام . وفي الحديث : من كان له بالمدينة أَصلٌ فلْيَتَمَسَّك به ، ومن لم يكن فليجعل له بها أَصلًا ولو قَصَرةً ؛ القَصَرةُ ، بالفتح والتحريك : أَصل الشجرة ، وجمعها قَصَر ؛ أَراد فليتخذ له بها ولو أَصل نخلة واحدة . والقَصَرة أَيضاً : العُنُق وأَصل الرقبة . قال : وقرأَ الحسن كالقَصْر ، مخففاً ، وفسره الجِذْل من الخشب ، الواحدة قَصْرة مثل تمر وتمرة ؛ وقال